علي الأحمدي الميانجي
147
مكاتيب الرسول
ونهى أن يختال الرجل في مشيه ( 1 ) وقال : من لبس ثوبا فاختال فيه خسف الله به من شفير جهنم ، فكان قرين قارون ، لأنه أول من اختال ، فخسف الله به وبداره الأرض ، ومن اختال فقد نازع الله عز وجل في جبروته . وقال ( عليه السلام ) : من ظلم امرأة مهرها فهو عند الله زان يقول الله عز وجل له يوم القيامة : عبدي زوجتك أمتي على عهدي ، فلم توف بعهدي ، وظلمت أمتي ، فيؤخذ من حسناته ، فيدفع إليها بقدر حقها ، فإذا لم تبق له حسنة أمر به إلى النار بنكثه للعهد ، إن العهد كان مسؤولا . ونهى ( عليه السلام ) عن كتمان الشهادة ، وقال : من كتمها أطعمه الله لحمه على رؤوس الخلائق ، وهو قول الله عز وجل : * ( ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه والله بما تعملون عليم ) * ( 2 ) . وقال ( عليه السلام ) ( 3 ) : من آذى جاره حرم الله عليه ريح الجنة ومأواه جهنم وبئس المصير ، ومن ضيع حق جاره فليس منا ، وما زال جبرئيل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه ، وما زال يوصيني بالمماليك حتى ظننت أنه سيجعل لهم وقتا إذا بلغوا ذلك الوقت أعتقوا ، وما زال يوصيني بالسواك حتى ظننت أنه سيجعله فريضة ، وما زال يوصيني بقيام الليل حتى ظننت أن خيار أمتي لن يناموا . ألا ومن استخف بفقير مسلم فلقد استخف بحق الله ، والله يستخف به يوم القيامة إلا أن يتوب . وقال ( عليه السلام ) : من أكرم فقيرا مسلما لقى الله عز وجل يوم القيامة وهو عنه راض .
--> ( 1 ) مشيته ( لي ) . ( 2 ) " والله بما تعملون عليم " ليس في الأمالي . ( 3 ) وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( لي ) .